أخبار سوريا

عاجل: رأس النظام السوري يلقي كلمته ضمن فعاليات مؤتمر عودة اللاجئين “فيديو”

عاجل: رأس النظام السوري يلقي كلمته ضمن فعاليات مؤتمر عودة اللاجئين

السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الحضور في افتتاح المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين المنعقد في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق:

-أرحب بكم في دمشق وقد وطئتم أرضها ضيوفا أعزاء… وأهلا بكم في سورية التي وإن أدمتها سنون الحرب الطويلة وأثخنتها بالجراح قسوة الحصار وإجرام الإرهاب لكنها تأتلق فرحا بلقاء المحبين بحق والمخلصين بحق.. والحاملين في قلوبهم وعقولهم ووجدانهم قضية الإنسان في كل زمان ومكان|.

-أتقدم بالشكر الجزيل للأصدقاء الروس على ما بذلوه من جهد كبير وعمل دؤوب لدعم انعقاد هذا المؤتمر بالرغم من المحاولات الدولية لإفشاله كما أتوجه بالشكر للأصدقاء الإيرانيين على ما بذلوه من جهود في هذا الشأن وما قدموه من دعم حقيقي ساهم في التخفيف من وطأة الحرب وتبعات الحصار.

-أثمن قدومكم إلى دمشق ومشاركتكم في هذا المؤتمر وأخص بالشكر منكم دولا استقبلت أبناء سورية المهجرين واحتضنتهم وتقاسم أبناؤهم مع أبنائنا لقمة عيشهم وفرص العمل رغم المعاناة الاقتصادية في تلك البلدان.

-قيام عدد من الدول باحتضان اللاجئين انطلاقا من مبادئ إنسانية أخلاقية قابله قيام البعض الآخر من الدول في الغرب وفي منطقتنا أيضاً باستغلالهم أبشع استغلال من خلال تحويل قضيتهم الإنسانية إلى ورقة سياسية للمساوم.

-إذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية فبالنسبة لنا إضافة لكونها إنسانية فهي قضية وطنية… وقد نجحنا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية.

-ما زلنا اليوم نعمل بدأب من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه لكن العقبات كبيرة… فبالإضافة للضغوط التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأمريكي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية.

-الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقت مضى راغبين في العودة إلى وطنهم لأنهم يرفضون أن يكونوا “رقماً” على لوائح الاستثمار السياسي و”ورقة” بيد الأنظمة الداعمة للإرهاب ضد وطنهم.

-موضوع اللاجئين في سورية هو قضية مفتعلة فتاريخ سورية ولقرون مضت يخلو من أي حالة لجوء جماعية وبالرغم من أن سورية عانت عبر تاريخها الحديث والقديم من احتلالات متتالية واضطرابات مستمرة حتى نهاية ستينيات القرن الماضي إلا أنها بقيت هي المكان الذي يلجأ إليه الآخرون هرباً من الاضطرابات والأزمات المختلفة لا العكس.

-ولأن الظروف الموضوعية لا تدفع باتجاه خلق حالة لجوء كان لا بد من قيام الأنظمة الغربية بقيادة النظام الأمريكي والدول التابعة له في جوارنا وتحديدا تركيا من خلق ظروف مفتعلة لدفع السوريين للخروج الجماعي من سورية لتكون مبررا للتدخل في الشؤون السورية ولاحقا لتفتيت الدولة وتحويلها لدولة تابعة تعمل لمصالحهم بدلا من مصالح شعبها.

-في العام 2014 وعندما بدا أن الدولة السورية في طريقها لاستعادة الأمن والاستقرار، قامت تلك الدول بتحريك “داعش” الإرهابية بهدف تشتيت القوات المسلحة وتمكين الإرهابيين من جُزء كبير من الأراضي السورية والتي تم استعادةُ القسمِ الأكبر منها بفضل تضحيات جيشنا الوطني ودعم أصدقائنا، هذا الدعم الذي كان له الاثرُ الكبيرُ بدحر الإرهابيين، وتحريرِ كثيرٍ من المناطق.

-نحن اليوم نواجه قضية مركبة من ثلاثة عناصر مترابطة ملايين اللاجئين الراغبين في العودة ومئات المليارات من بنية تحتية مدمرة بنيت خلال عقود وإرهاب ما زال يعبث في بعض المناطق السورية.

-لقد تمكنت مؤسسات الدولة السورية من التقدم خطوات مقبولة نسبة إلى إمكانياتها في التعامل مع هذا التحدي الكبير… فمع استمرار حربها على الإرهاب قامت بتقديم التسهيلات والضمانات لعودة مئات الآلاف من اللاجئين إلى الوطن من خلال العديد من التشريعات كتأجيل الخدمة الإلزامية لمدة عام للعائدين والعديد من مراسيم العفو التي استفاد منها من هم داخل الوطن وخارجه.

-من المؤكد أن هذه الخطوات ستكون أسرع كلما ازدادت الإمكانيات وازديادها مرتبط بتراجع العقبات المتمثلة بالحصار الاقتصادي والعقوبات التي تحرم الدولة من أبسط الوسائل الضرورية لإعادة الإعمار وتؤدي لتراجع الوضع الاقتصادي والمعيشي ما يحرم أبناء الوطن فرص العيش الكريم ويحرم اللاجئين من فرصة العودة في ظل تراجع فرص العمل.

-أنا على ثقة أن هذا المؤتمر سيخلق الأرضية المناسبة للتعاون فيما بيننا في المرحلة المقبلة من أجل إنهاء هذه الأزمة الإنسانية التي سببها أكبر عدوان همجي غربي عرفه العالم في التاريخ الحديث.. هذه الأزمة التي تلامس في كل لحظة كل منزل في سورية ووجدان كل إنسان عادل في العالم ستبقى بالنسبة لنا كسوريين جرحا غائرا لا يندمل حتى يعود كل من هجرته الحرب والإرهاب والحصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى